المرجو إرسال تعليقاتكم بتدوينها في سجل الزوار

———————————————
خير وسلام
يوم بالمقهى
ــــــــــــــــــــــــــــ
كنت جالسا إلى جانبه أراقب تصرفاته
أخذ الجريدة، تصفحها بسرعة تم وضعها على الطاولة
أخذها مرة أخرى، تصفحها بلهفة أكثر، ثم رمى بها
وقف وهمّ بالخروج.
حينه قلت في نفسي، ربما أنه لم يجد ما يثير انتباهه من مواضيع
في الغد وفي نفس المقهى، وجدته وهو يتصفح إحدى الجرائد
نفس السلوك، رمى الجريدة بكل عنف، وهمّ بالخروج
قبل أن يغادر مكانه، اكتشف أني أنظر إليه
أفهمني، أن الجريدة لم تنشر منذ يومين ركن الكلمات المتقاطعة.
ــــــــــــــــ
وأنا أتصفح الجريدة وأحتسي كوبا من قهوتي المفضلة، جلس شخصان بالطاولة المجاورة.
بعد حين، بدآ يتجاذبان الحديث بصوت مسموع
الأول : هل تعرف فلان بن فلان
الثاني : لا، لا أعرفه. من هو ؟
الأول : بلى، إنك تعرفه .
الثاني : ذكرني … لا أعرف هذا الفلان الذي تعني
الأول : تذكر معي ذلك الفلان الأصلع ذو الأذنان الكبيرتان والعينان الجاحظتان، و
والثاني : لا تستمر، قد عرفت ذاك الفلان بن فلان الذي تعني، ماذا جرى له ؟
الأول : لم يعد يلبس المعطف الأسود كعادته، ولا النظارات أيضا، وربما أنه باع سيارته كذلك، و ……
غادرت المقهى وأنا أردد : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ـــــــــــــــــــــــــــ
جررت الكرسي لأجلس، لكنه سقط من بين يدي
رفعته، زلت رجلي فسقط مني مرة أخرى
انتقلت إلى طاولة أخرى،
الغريب في الأمر أن الكرسي سقط من بين يدي مرة أخرى
حاولت عدة مرات والحاصل يحصل كل مرة وأخرى
تضايقت قليلا وخرجت أتمتم: هل جنت الكراسي ؟.
ــــــــــــــــــــــــــ
بعدما ظهر لي فارغا، طلبت من النادل فنجانا أخر من القهوة.
تزامن هذا نفس اللحظة التي كان الراديو يذيع أغنية – قارئة الفنجان - لعبد الحليم حافظ.
دون أن أنتبه، جلس أمامي بالطاولة التي أجلس بها، شخص لا أعرفه.
سلم علي ومدني بطاقة، فهمت بعد قراءتها أنه من قراء الكف.
رغم أني لا أومن بقراء الكف، قلت له : تكلم، إني في الاستماع.
أغمض عيناه قليلا تم أمرني أن أناوله ورقة نقدية.
فوق أخشاب صامتة، امتد بساط يتعدبْ
على الأسوار ديكورات تبهر عيونا لاهفة تتعجب
سطعت الأضواء، جحظت أشعة تلهو وترغب
اشهد أيها الحديد الصدئ، صدى حروف ثوبك الناصع يحترق
سمعت أياد تصيح ويلاها، أنقذوها إنها تختنق
تُنشد أناشيد قلوب اعترفت أنها بعد لم تفق
أرعبتها الزغاريد، فما بالها بزلزال إذا انشق
كم سبحتُ بين أمواج أسرارك،
أعدو، أسبق ظلي
مهرولا نحو أفقك،
كم انزويت،
بين أحشائي…
أضمد أنفاس لهيب سكونك.
غَمَرْتني …
ليحرقني جفاء بيدائك،
أيها السراب …!
لسعتني برودة صمتك،
خدعتَ ضياء القمر …
و تركتني أحسب نجوم وحدتك،
أشعة شمسك، التهمت جسدا
هل من جرعة تنسيني فراغك.
…..
أيها السراب …!
أرهبني صداك…
فغنيته أناشيد رياحك،
كم مشيت أتوسل،
أطوي الفيافي،
أحكي قصة من قصص خرافاتك،
هل مشيت إلى الأمام،
أم أني إلى الوراء تائه؟
……
أيها السراب …!
قف شعري،
شُدَّ صدري،
رث قميصي،
نفد صبري،
و أنا شامخ،
لأسقط على ظهري،
عمرت قلبي بالله وحمدتك يا ربي
كل مرة نتصاب نفوض لك أمري
أنا مومن بقضاك يا الواحد ربي
أنت عالي وعالم وعارف ما بسري
ما يخفى عليك سر انت العالم ربي
صدري عامر بيك وديما في قلبي
ناديك يا مولاي فرج لي كربي
حبك يا أالله فدمي يجري
بكتابك أنا مومن نتسنى قدري
لأمرك طايع وبين يديك عمري
شكرا على زيارتكم