شوف تشوف
كتبهاإدريس الهگار التازي ، في 16 يوليو 2008 الساعة: 21:47 م
شحال قدّك من استغفور الله يا البايت بلا عْشا، و إذا لم تجد أنصحك أن تطلب من أمك أو من جدتك أن تنشدك النشيد الشعبي المشهور : نيني يا مومو حتى يطيب عشانا ، حتما ستتمكن من النوم العميق وتتيه في عوالم الخيال كمثل ذلك الذي بات يحلم بما هو جميل، بالمدينة الفاضلة وبكرامة الإنسان ….. ، لكن في الصباح غضبت عيناه و أقسمت لن تفتح جفنا حتى لا ترى ما ترى من واقع مزر اختلط بالمزيف وعْطَى صباغة هندية بما في ذلك كثرة الكلام و التطبال في الماء، في الجدل و الجدال و القيل والقال وكثرة التعناك، في النفاق الاجتماعي وكثرة البوسان وانتهاز الفرص والاحتكار ، في توالد الحفر و الأوساخ، في العيون الناعسة و العقول اللاهية والقلوب المنافقة، في تعطال الوقت و تدندين القصدير ، في الشطيح والرديح و تقزيب الملابس وعلى عينيك يا بن عدّي و كلها كيلغي بلغاه حيث تبعثرت الألوان والعلامات والأشكال وعمّ الارتجال وْ مكاين غير خطب عليا نخطب عليك لا تخطيط و لا تبسيط واخة تفرط لا خوف عليك.
تبقى المؤسسة العائلية هي الفارضة نفسها و خصوصا في القطاع الخاص إيمانا بمعتقدات من بينها كما قال لي أحد أرباب الشركات : اللهم ياكلني خويا و عمي وخالي وما يكلنيش واحد براني … أما في القطاع العام مكاين غير بَّاكْ صاحبْ بَّا وقضي ليا نقضي لك … كمل من عقلك فهذا الموضوع عميق ولا يمكنني أن أفيه حقه نظرا لتشعبه و ضيق الوقت.
افتح يا سمسم ! المغارات باطنا و ظاهرا مملوءة بالكنوز، كنوزنا، أموالنا. تقول الحكاية أن مغارات علي بابا لها باب واحد فقط وعندما دخلها الأربعون لصا حَصَلوا، لكن عندنا لا يهمك احفظ كلمة السر أو لا تحفظها لأن لمغاراتنا عدة أبواب و لو دخلها مثلا الأربعون آلاف من اللصوص لخرجوا سالمين و نعاود من لول ونقول الله يسامح كأننا نمثل مسرحية أو نلعب الطرومبيا أو البي ( billes)……………
و حتى لا تفوتني هذا الفرصة أشير أنه عُيِّن بمدينتي عامل جديد، استبشرنا بقدومه، لقد زَيَّرَهُمْ جميعا رجال سلطة و منتخبون ، الله يعطيه الصحة – هكذا سمعت الناس يرددون – بدأ بما بدأ بنظافة المدينة ، هذه المدينة التي أصبحت عبارة عن مزبلة يضرب بها المثل، لكني تساءلت لماذا ننتظر دائما التزيار حتى نقوم بمهامنا، ألا ليس أن نظافة المدينة من واجب أعضاء المجلس البلدي الذين سخروا كل طاقاتهم للوصول لتسيير شؤون المدينة و ملئوا شوارعها و أزقتها بالشعارات الخداعة والبرامج الوهمية ،
و برعوا وأثقنوا أدوار طوم و جيري ( Tom et Jerry) . لا ألومهم لأنهم يحترمون المثل القائل : الكامون ما كيطلق الريحة حتي كيتحك ، أنصحهم بزراعة الإبزار حتى ترجع لمدينتي حرارتها المعهودة، وقلت في نفسي ربما ينتظرون نتائج إحصاء السكان و السكن المقبل ليتعرفوا على متطلبات المدينة و سكانها و ذلك تفاديا للوقوع في الخطأ، أليس كذلك ؟
يجب و الحالة هذه فهم معاني كلمة النظافة بمفاهيمها الحضارية حيث لا يجب علينا أن نسقط في فخ ما تفسره قولة : يا لمزوق من برّا شخبارك من لداخل، إذن تصبين و تنظيف ما هو داخلي أولى و أعني بذلك الأفكار، التربية ثم الأفكار لأن الفكر النقي يبقى دائما الأساس لكل نظافة .
سيطول الكلام و حتى لا أكرر، الصور واضحة و محفوظة في الأذهان لأبوح لك ولي : لمن كتعاود زابورك يا فلان وْأرى ما تشوف ويعييك الشوف وذلك أضعف الإيمان.
_________________
و أنا أراجع كتابتي الزجلية عثرت على محاولة بعنوان : شوف تشوف، ها هو محتواها و بدون تصرف.
شوف تشوف مالك ملهوف
حال الناس كلشي متلوف
القلوب تصدات و العيون ما تشوف
قوات الهضرة و لكلام لهتوف
كل واحد يقول غلباتني الظروف
و يا ما منهم ما قاد على المصروف
ما بقات حشمة و قل المعروف
الزواق كثار و طارت لحروف
الزين و الجمال ولاّ منتوف
و لخلاق ضاعت بين الرفوف
الكلمة تهرسات و ولات شقوف
و الوذنين طوالو و كثرو لقفوف
بين لقهاوي طوف يا ما تطوف
و فشي مكاين عيا فيها لوقوف
يطلع فيها الزعاف و يرجع مقروف
باللباقة يتسدو فوجهك الدفوف
و يتزاحم الوقوف و ما تتقاد صفوف
و يولي كلشي كاشف و كلشي مكشوف
الحيرة فهزان النيوف
العشا عالله و يكملو بالسفوف
و بكيسان الدوخة ها التالف ها المتلوف
ايحز فقلبي انت عارف و انت معروف
تصدع الراس من كثرة لحلوف
الفرق وضاح بين الشجاعة و الخوف
رد عليا لخبار و شوف تشوف
22/08/2004
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 1:33 ص
السلام عليكم و رحمة الله
انه لشرف عظيم ان اجدني اليوم اتنقل بين صفحات مدونة خميسي كلها سطور جميلة و فقرات اكثر روعة
مما لا شك فيه ان مدينة الخميسات خلقت العديد من المبدعين و الرواد و الفلاسفة و الشعراء و انا اليوم اتطلع على اعمال واحد منهم و هدا لشرف كبير لي و لابناء مدينة الخميسات شكرا استاذ ادريس تحياتي الحارة
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 12:42 م
أخى ادريس ..السلام عليكم …تبقى دائما رائع بما تكتبه وجادا بكل مواضيعك التى تطرحها وبالنسبه لأعضاء المجلس البلدى ولا أدري هل يتم انتخابهم فى المغرب كما عندنا …يبقى الحق على الأهالى من ينتخبنوهم لمصالحهم الشخصيه فتتحقق مصالح عشره وتنسي مصالح الجميع ومصالح البلديه ….مع تحياتى واسماعيل …أختك نعمة الحباشنه ..
أغسطس 19th, 2008 at 19 أغسطس 2008 12:23 ص
أستاذي إدريس,هاءني قد لبيت الدعوة رغم تأخري في القيام بذلك,ولعل عذري يكون مقبولا من طرفك لأنك لا شك متفهم للظروف.
بالرغم من أنني لا أكتب الشعر أو الزجل فقد إستمتعت كثيرا بالمعاني الكبيرة التي تحملها قصائدك الرائعة.
تركت لك رقم هاتفي في خانة راسلني,وسأكون مسرورا باتصالك أو زيارتك لمكتبي
شكرا جزيلا على مبادرتك في التواصل.