الشيء بالشء يذكر
كتبهاإدريس الهگار التازي ، في 27 يوليو 2008 الساعة: 14:38 م
الشيء بالشيء يذكر، ليس شيئا واحدا بل هي أشياء كثيرة ومختلفة تتقاطع فيما بينها يختلط فيها الحابل بالنابل لتتيه بين المعقول ولامعقول، بين المعلوم والمجهول، بين الحـلال والحرام، بين المستحب والمكروه، بين الظلم والعدل، بين الشك واليقين، بين حسن الخلـق وسوئه، بين الخير والشر، بين السياسة والدين، بين الجيل والجيل، بين الفوضى و التنظيم..
قد تجر الخيط وتتبعه إلى ما لا نهاية لتجد نفسك وكأنك تنسجه في فم العجل حيث يغيب المنطق لتطفو مكانه المصلحة ولا شيء سوى المصلحة الشخصية دون مراعاة وجود الغير، وينسى القلب أحاسيسه مغنيا بأناشيد المجاملات والخداع. قد نظل نرفع الشعارات البراقة أو نهتف بالخطابات الرنانة، قد نجلس على طاولة الاجتماعات المفبركة و نصيح في التظاهرات المزوقة… بكل قناعاتنا نجعل منها ستارا لضعف قدراتنا على كشف الحقائق التي نضربها عرض الحائط ونتركها في خبر كان تبحث وحدها على مبتدئها .
هي تلك الحياة، جملة من التناقضات الخلقية والأخلاقية، من الأسئلة والأجوبة، من الحسرة والندم، من الأفراح والأحزان، من الذكريات والأمل، من الانتصارات والهزائـم، وأخيرا وداع و فراق. المفهوم واضح وضوح الشمس، والكل يفهم ويعي لماذا هو هنا وما هو دوره بين جمل هذه الحياة وما مصيره آخر المطاف.
يبقى الإنسان هو المسؤول في تسيير هذه الأشياء، لا لمصلحته الشخصية، لكن لمصلحة الجماعة والمجتمع، تغنيه عن وحدته وأنانيته وتخلق منه إنسانا كريما. الكرامة هي الخلاصة المرجوة ، هي التي نبحث عنها لا كشعار وفوضى بل كأسلوب عيش معنوي وأخلاقي مع مراعاة التصرف بلباقة في حرياتنا ومسؤولياتنا والأدوار المنوطة لكل واحد منا داخل دوامة هذه الحياة.
غريب جدا، قد يكون هذا حلم شاعر تائه أو خيال رسام متمرد أو فيلسوف متذمر… لقد أصبحنا نعيش في غابة نحفظ قوانينها عن ظهر قلب، أسودها أصبحوا ثعالب و نمورها قرودا و فئرانها ثعابين وغزلانها ضباع والآخرون حميرا لا ينطقون يحملون الأثقال ثم الأثقال ، وضاع المنطق بين أحضان الدولار والأورو وغير ذلك من العملات الصعبة والمستعصية التي وحدها ترن في القلوب والعقول و يهتف بها الجميع.
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يوليو 28th, 2008 at 28 يوليو 2008 11:50 ص
أخي إدريس …أعتقد أخي الكريم أنك نسيت صراصير الليل التي تغني ليدوسوها بأقدامهم والتي كانت فراشات تطير لتنقل الرحيق والكلمة الطيبه بين الناس …..ونسيت العنكبوت التي تنسج نسيجها لتمتص الدماء رويدا رويدا ومن كانت في الأصل اوزة تبيض ذهبا وطيبة لكل الناس…..ونسيت خفافيش الظلام من تحولت من عصافير للمحبه لخفافيش تسرق وتقتل وتفعل ما تريد ولا حق لأحد بالسؤال لأنها هي من تسأل وليس غيرها…كثيرون هم من عبدوا اليورو والدولار وقد نكتشف قريبا أن لهم صوامعهم التي يصلون فيها لأجلهم ..أسعدني مرورك كثيرا علي السوق وأتمني أن لاتقاطعنا مرة أخري وأعرف أننا مقصرين ولكنني ولفترات كثيره تغيبت عن المدونات بسبب المشاغل ودمت بخير لأختك نعمة الحباشنه .