لقد جاء هذا الزجال من شرق المغرب، حاملا معه قاموسه اللغوي، وحاملا رؤيته للعالم، وحاملا طيبوبته وشفافيته وصدقه الأخلاقي والجمالي، ولعل أهم ما يميز إدريس الهگار التازي هو إصراره على أن يقول كلمته الشعرية وأن يمشي، فهو لا تهمه الأضواء ولا يجري خلف السراب الخادع، وهو لا يكتب كلمته الشعرية فقط، ولكن يعيشها بصدق ويعبر عنها بلغة مغربية فصيحة وبأدوات فنية جميلة، وهو مصور بارع، له عين تلتقط تفاصيل الواقع اليومي، وله فكر يتأمل تناقضات هذا الواقع، وله قلب مهموم بالقضايا اليومية للإنسان المغربي. ورغم أن ديوانه هذا يحمل عنوان سوق راسي فإن إدريس الهگار التازي يدخل كل الأ













